السيد الخوئي

59

معجم رجال الحديث

وعلمانا الكلام ، فإن كنا يا سيدي على هدى ففزنا ، وإن كنا على ضلال فهذان أضلانا ، فمرنا بتركه ، ونتوب إلى الله منه يا سيدي ، فادعنا إلى دين الله نتبعك . فقال ( عليه السلام ) : ما أعلمكم إلا على هدى ، جزاكم الله عن النصيحة القديمة والحديثة خيرا ، فتأولوا القديمة علي بن يقطين ، والحديثة خدمتنا له والله أعلم . فقال جعفر : جعلت فداك ، إن صالحا ، وأبا الأسد ختن علي بن يقطين ، حكيا عنك أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا فقلت لهما ، مالكما والكلام بينكما ينسلخ إلى الزندقة ، فقال : ما قلت لهما ذلك ، أأنا قلت ذلك ؟ والله ما قلت لهما ، وقال يونس : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أنا زنادقة ، وكان جالسا إلى جنب رجل ، وهو يتربع رجلا على رجل ساعة بعد ساعة ، يمرغ وجهه وخديه على بطن قدمه اليسرى . قال له : أرأيتك أن لو كنت زنديقا فقال لك هو مؤمن ، ما كان ينفعك من ذلك ؟ ولو كنت مؤمنا ، فقال : هو زنديق ما كان يضرك منه ؟ وقال المشرقي له : والله ما نقول إلا ما يقول آباؤك ( عليهم السلام ) ، وعندنا كتاب سميناه كتاب الجامع ، فيه جميع ما يتكلم الناس عليه عن آبائك ( صلوات الله عليهم ) ، وإنما نتكلم عليه ، فقال له جعفر : شبيها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر ، فقال : فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي ( عليهم السلام ) ، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا ؟ " . أقول : سند الرواية صحيح ، ودلالتها على حسن جعفر ظاهرة . طبقته في الحديث روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وروى عنه محمد بن عيسى بن عبيد أخوه . الفقيه : الجزء 3 ، باب ما يقبل من الدعاوي بغير بينة ، الحديث 214 . وروى عن الرضا ( عليه السلام ) وروى عنه أخوه محمد بن عيسى بن عبيد . الكافي : الجزء 4 ، كتاب الصيام 2 ، باب صوم عرفة وعاشوراء 61 ، الحديث 5 ، والتهذيب : الجزء 4 ، باب وجوه الصيام وشرح جميعها ، الحديث 911 ،